أحمد بن يحيى العمري
48
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ست وثلاثين سنة ، وذلك من حين قتل أخاه أرسلان شاه في سنة اثنتي عشرة وخمس مئة ، [ و ] « 1 » كان ابتداء ولايته من حين هزم أخوه قبل ذلك بثلاث سنين حسبما تقدم ذكره في السنة المذكورة « 2 » ، وكان بهرام حسن السيرة . وفيها ، ملك الفرنج مدينة عسقلان ، وكانت لخلفاء مصر ، والوزراء يجهزون إليها المؤن والسلاح ، فلما كانت هذه السنة قتل العادل بن السّلّار ، واختلفت الأهواء بمصر ، فتمكن الفرنج من عسقلان وحاصروها وملكوها . وفيها ، وصلت مراكب من صقلّية فملكوا مدينة [ تنيس ] « 3 » بالديار المصرية . وفي سنة تسع وأربعين وخمس مئة « 13 » في المحرم ، قتل الظافر بأمر الله أبو منصور ( 20 ) إسماعيل بن الحافظ العلوي « 4 » ، قتله وزيره عباس الصنهاجيّ ، وسببه أنه كان لعباس ولد حسن الصورة اسمه نصر « 5 » ، فأحبّه الظافر وما بقي يفارقه ، وكان قد قدم من الشام مؤيّد الدولة أسامة بن منقذ الكنانيّ في وزارة العادل ، فحسّن للعباس قتل العادل فقتله وتولى مكانه ، ثم حسّن له قتل الظافر ، لأنه قال له : كيف تصبر على ما أسمع من قبيح القول ؟ فقال له عباس : ما هو ؟ فقال : إن الناس يقولون إن الظافر يفعل بابنك نصر ، فأنف عباس ، وأمر ابنه نصرا فدعا الظافر إلى بيته وقتلاه وقتلا
--> ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 27 ) . ( 2 ) : العبارة من جملة السياق المنقول عن المصدر نفسه ، وهو يحيل إلى تاريخه 2 / 228 ( 3 ) : في الأصل : نيس ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الخميس 18 آذار ( مارس ) سنة 1154 م . ( 4 ) : انظر ما سبق ، ص 33 حاشية : 3 ( 5 ) : سيأتي السياق على سيرته .